Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.
Reading Time:
3
Minute(S)

عاطفية ومتاحة للجميع؛ سيرغب العالم بدارما جيّدة لكن البرامج قلّما تطلب هذا الاحترام الشديد.

المسلسلات مسلية و لكنها ثقفت القرى.

لكن المسلسلات قد ساهمت في التطرق إلى تغييرات مهمة في السلوك الاجتماعي –كارتفاع قبول مواضيع مثل الزواج من قبائل وجنسيات مختلفة ورفع الوعي حول مواضيع مثل العنف الأسري. المسلسلات مسلية لكنها تثقفنا أيضاً.

لذلك، في القرى غرب أفريقيا، تم إعلان الحرب على مرض المحاصيل المدمّر باستخدام شاحنة، جهاز عرض فيديوهات وشاشة بيضاء صغيرة.







مواد مسمّة ومميتة

أما العدو في هذه الحرب فهو الميكوتوكسين – وهو مادة سامة يفرزها العفن الفطري ويصبح صعباً التخلص منها إذا وصلت للطعام. إن تناول الأطعمة الملوثة بمادة الميكوتوكسين قد تؤدي لمشاكل صحية، وتكون مميتة أحياناً.

لذلك، تصبح المحاصيل المصابة بلا قيمة.

عام 2007، في غانا ونيجيريا، اضطرت نستله لرفض ما يقارب نصف الحبوب المحلية التي تم توريدها لمصانعها بسبب إصابتها بمستوياتٍ عالية من الميكوتوكسين.

كما اضطرت لاستيراد الحبوب للتعويض عن النقص. ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وإلى مواجهة خسائر مالية كبيرة في المجتمعات المحلية التي لم يتم الاستفادة من محاصيلها.

أما المزارعون الذي كانوا يزرعون ذرة منخفضة الجودة فقد خرجوا من المنافسة والسوق. وإذا كانوا يعتمدون على حبوبهم للحصول على المؤونة، فقد كانوا يضعون صحتهم في خطرٍ شديد.


نشر الخبر

انحصرت المشكلة في نشر كيفية تخفيف أثر الميكوتوكسين. لذا كان الحل الواضح هو عبر حملةٍ تثقيفية.

corn
زراعة الذرة بجودة عالية يساهم في زيادة الدخل.

بالتعاون مع شركاء في الحكومتين في غانا ونيجيريا، وكذلك المعهد الدولي للزراعة الاستوائية، قامت نستله بإعداد مشروع تحسين جودة الحبوب للمساهمة في تحسين ممارسات الزراعة.

لذا بدأ المعلمون بزيارة المزارعين في حقولهم وأخذهم في جولاتٍ على مزارع تُدار بشكلٍ جيد وتنتج محاصيل جيدة وذرة بجودة حسنة.

ثم عرضوا عليهم المحاصيل المريضة. ساعدت هذه المقارنة في تسليط الضوء على منافع الممارسات الزراعية الجيدة.


شاهد وتعلّم

لكن كانت هناك حاجة لرفع الوعي أكثر حول المشكلة، بطريقة تمكننا من تثقيف الجميع في المجتمع. وهنا كان تدخّل البرنامج التلفزيوني.

في المساء، كانت تحضر إلى كل قرية شاشة سينما نقالة لعرض البرنامج الدرامي الذي دعم الرسائل التي حصل عليها المزارعون خلال النهار.

كان محور البرنامج قصة عائلتين، لعب أدوارهم ممثلون محليون. في العائلة الأولى، المزارع لا يستمع للنصائح الجيدة التي تقدمها زوجته. تتلف محاصيله وتمرض عائلته.

أما نسبة رفض الحبوب في المصنع فقد هبطت إلى 2%.

في العائلة الثانية، يحصل المزراع على التدريب اللازم ويستمع لنصيحة زوجته. وبالتالي تنتج العائلة محاصيل جيّدة وصحية يمكن بيعها في السوق.

بالإضافة إلى تعزيز أهمية الاستماع للزوجة، ساعد المسلسل أفراد المجتمع على فهم ما يجب القيام به لتحسين المحاصيل.

بعد إطلاق البرنامج بـ 8 سنوات، كانت النتائج مذهلة. أما نسبة رفض الحبوب في المصنع فقد هبطت من 50% إلى 2%.

وهذا يعني مدخول أفضل للمزارعين، مخاطر أقل على صحة المزارعين وعائلاتهم، وموارد موثوقة ومستدامة من الحبوب المنتجة محلياً للمصانع.


شراكة جديدة

كان المشروع ناجحاً لدرجة أن نستله أعلنت عن شراكة جديدة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID وكذلك ACDI/VOCA كجزءٍ من مشروع تغذية المستقبل بهدف نشر ممارساتٍ زراعية أفضل في غانا.

ستساهم هذه الشراكة بمساعدة المزيد من المزارعين لزراعة حبوب بجودة أفضل من خلال مشاركتهم أحدث طرق العناية بالمحاصيل، وآخر أساليب الحصاد والتخزين.

مجدداً، هذه الحبوب ذات الجودة العالية يمكن بيعها لشركاتٍ مثل نستله ويمكن أن تشكّل طعاماً آمناً للمزارعين.


تطوير المهارات

لقد تعلّم حوالي الـ 50,000 مزارعٍ غاني وعائلاتهم حول مخاطر الميكوتوكسين وكيفية تجنّبه.

يمكنني الآن دفع تكاليف مدارس أولادي وتحمل تكاليف خياطة الزي المدرسي لهم. ويبقى معي بعض المدخول الإضافي. ساماتا أليدو، مزارع

تقول ساماتا أليدو من قرية غوشي في شمال غانا أن المشروع قد صنع فرقاً كبيراً. "يمكنني الآن دفع تكاليف مدارس أولادي وتحمل تكاليف خياطة الزي المدرسي لهم. ويبقى معي بعض المدخول الإضافي."

لقد استطاعت مضاعفة إنتاجها من الذرة وخفض نسبة الهدر. تقول ساماتا، "لقد كان التأثير ضخماً على مجتمعنا."
وتستمر رحلة البرنامج التلفزيوني في جميع أرجاء البلاد.


يتم وضع الشاشة البيضاء في قريةٍ بعد قرية، وليلةٍ بعد أخرى، لتسلية وتثقيف أفراد المجتمع؛ ومساعدتهم على حماية صحتهم وأحياءهم.