تحسّن ملحوظ في نسبة ﺍلوعي ﺍلغذﺍئي في ﺃوساط ﺍلأطفال ﺍلذﻳن تترﺍﻭح ﺃعمارهم بين 9 ﻭ 11 سنة بفضل مبادﺭة نستله اﺍلعالمية "أجياﻝ سليمة" ﺍلتي ﺃطلقتها ﺍلجامعة ﺍلأمرﻳكة في بيرﻭت و نستله بدعم من وﺯاﺭة ﺍلتربية

ﺩبي، 28 ﯾونيو 2012 : بعد حوﺍلى عامين على إطلاق ﺍلجامعة الأميركية في بيروت و شركة نستله، في لبنان لمبادﺭة نستله ﺍلعالمية أجيال سليمة" بدعم من وزارة التربية، بلغت هذﻩ ﺍلمبادرة حتّى ﺍلآن 2389 تلميذًا في 20 مدﺭسة رسميّة و 8 مدﺍرس خاصة – و ﺃظهرت ﺍلنتائج تحسنًا ملحوظًا لدى اﺍلأطفال ﺍلمشاركين من حيث فهمهم وتبنيهم للعادات الغذائية ﺍلصحيّة ونمط ﺍلحياة اﺍلسليم. وﻳتمّ اﺍلعمل حالياً على نشر ﺍلبرنامج في ﺍلمستقبل في بلدﺍن ﺃخرى في ﺍلمنطقة، بالتزﺍمن مع توسّعه في لبنان.

تهدف مباﺩرﺓ نستله ﺍلعالمية "أجيال سليمة" ﺇلى نشر اﺍلوعي حوﻝ ﺍلتغذية ﻭﺍلحركة ﺍلجسدية لدى ﺍلأطفال من خلال ﺃنشطة عدة وتتضمن 12 ﺩﻭرة تعليمية موزعة على 3 أﻭ 4 ﺃشهر. ﻭتشمل هذه الدوﺭات ﺍلتعلم ﺍلتفاعلي وﺃنشطة ﺍلتدرﯾب ﺍلعملي ﺍلمتعلقة بالتغذية والأكل ﺍلصحي ﻭﺍلنشاط الجسدي، وكذلك ﺍلاستبيانات ﺍلموضوعة لمرﺍقبة ﺍلتحسن. تشمل أهمّ ﺍلنتائج ﺍلتي توصّل إليها التحليل ﺍلأﻭّلي عن مدﻯ استيعاب الأطفال للحقائق ﺍلرئيسيّة المتعلّقة بالغذﺍء اﺍلصّحي ﻭنمط الحياة اﺍلسّليم قبل ﺍلبرنامج ﻭبعد نتائج ﺃعلى بنسبة 50 ٪ في ﺍختبارﺍت ﺍلمعرفة؛ ﻭﺯﻳاﺩة بنسبة 40 ٪ لبلوغ معدّل ٪100 من ﺍلأطفال ﺍلذﻳن فهموا ﺃن "ﺍلماء هو ﺃفضل سائل للجسم"، وازدياﺩ هائل في عدد ﺍلأطفال ﺍلذﻳن ﻳدركون ضروﺭة تناﻭل خمس فوﺍكه ﻭخضروﺍت أو ﺃكثر ﻳومياً فاﺭتفعت بذلك اﺍلنسبة من 10 % قبل ﺍلبرنامج ﺇلى 70 % بعد ﺍلبرنامج.

من حيث تحسّن ﺍلعاﺩﺍت ﺍلغذائية، برﺯت تغيرﺍت ملحوظة في ﺍنخفاض نسبة تناﻭل ﺭقائق التشيبس من 65 ٪ ﺇلى ٪42 ، وﺍنخفاض في نسبة شرﺍء ﺍلمشرﻭباﺕ ﺍلغازية من 28 ٪ ﺇلى 19 ٪، فالتلامذة الذﻳن كانوا ﯾتناولوﻥ ﯾومياً رقائق ﺍلتشيبس باتوﺍ مقتنعين "بعدم ﺍستهلاكه كل ﻳوم".كما اﺭتفع معدّل تناﻭل ﺍلفوﺍكه ﻭالسلطات وﺍلخضاﺭ ﺍلمطبوخة ﺇﺫ ﺍلذﻳن كانوﺍ ﻳتناولونها مرة ﻭﺍحدﺓ ﻳومياً باتوﺍ ﻳتناولونها مرّتين بعد تطبيق ﺍلبرنامج.

صرّحت مديرة البرنامج الدكتورة نهلا حولا، عميدة كليّة الزّراعة والعلوم الغذائيّة في الجامعة الأمريكيّة في بيروت: "يشكّل هذا البرنامج خطوة أولى حاسمة باتجاه الجهود الحثيثة التي يُطلب من جميع الأطراف المعنية بذلها لتناول مواضيع التغذية في مرحلة الطفولة وعادات ممارسة الرياضة في هذا البلد لأنها مؤشّر يُنذر بخطر انتشار الأوبئة الصحية في المستقبل".

وأضافت: "تُظهر الدراسات الدولية أن 30٪ من الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة في المرحلة التي تسبق دخولهم إلى المدرسة، و 40٪ من أطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة في المدارس، و 80٪ من المراهقين الذين يعانون من السمنة المفرطة، يعانون أيضًا من السمنة المفرطة حتّى بعد أن يصبحوا راشدين. هذا في حين أن أحدث البيانات المحليّة المتوفرة لدينا من عام 2009 تُظهر أنّ 18.6٪ من الفتيان و 8.6٪ من الفتيات في لبنان يعانون حاليًا من السمنة المفرطة، علمًا أنّ هاتين النسبتين كانتا 10.2٪ و 4.5٪ على التوالي في عام 1997 - أي تضاعف تقريبًا معدل البدانة لدى أطفال من 7٪ إلى 13.7٪ خلال هذه الفترة".

تظهر البيانات المتوفرة عن السمنة المفرطة لدى الأطفال في الشّرق الأوسط أنّها آفة تتفشى بشكل متزايد و مخيف في المنطقة إذ بلغ معدّل الانتشار نسبة عالية بحدود 26% في بعض البلدان.

وأفاد فادي يرق، المدير العام في وزارة التربية والتعليم العالي: "نحن ندرك أنّ معدلات السّمنة المتزايدة اليوم ستؤدّي في المستقبل إلى ارتفاع معدّل الإصابة بالأمراض غير المعدية. نحن ندعم هذا البرنامج ونساهم في تطبيقه لأنّنا ندرك تمامًا أنّ مرحلة الطفولة هي المرحلة الأساسيّة لترسيخ العادات الغذائيّة الصحيّة وتجنّب الإصابة بالسّمنة، والتربية هي الأداة الأكثر فعاليّة للحرص على أنّ الأولاد يدركون الانعكاس الإيجابي للتغذية والنشاطات الرياضيّة على صحّتهم".

تفيد الإحصاءات المثيرة للقلق أنه من المتوقع أن تصيب الأمراض غير المعدية 69٪ من السكان في البلدان النامية بحلول عام 2020، وقد ارتفعت هذه النسبة من 47٪ في عام 1990، و56٪ في عام 2000.

وشرحت كارين أنطونيادس الترك، مديرة التاسيس لقيم مشتركة لدى نستله، "في ضوء هذه الحقائق، لا تهدف فقط مبادرة نستله العالمية "أجيال سليمة" إلى تعليم الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 سنة ما هي المأكولات والتمارين الرياضة المفيدة لصحتهم، ولكن أيضًا كيفية دمجها في حياتهم اليومية".

أما منسقة المبادرة، أخصائية التغذية الشهيرة كارلا حبيب مراد، فسلطت الضوء على النواحي التي لم تشهد أي تغيير ملحوظ، والتي تشمل بشكل رئيسي النتائج المتعلقة بتغييرات السلوك القليل الحركة مثل مشاهدة التلفزيون وممارسة الألعاب الإلكترونية.

فقالت حبيب: "لم يشهد نمط الحياة الفعلي أيّ تغير ملحوظ حتى الآن، غير أنّنا نتوقع تحقيق المزيد من النتائج الملموسة في السنوات المقبلة"، وقد عزت ذلك الى "فترة الأشهر الثلاثة القصيرة المخصّصة لكل دورة وهي لا تكفي للحثّ على التغيير وكشف تغيرات السلوك القابلة للتقييم؛ بالإضافة إلى إمكانية الحصول بشكل أسهل على وجبات ومأكولات ذات قيمة غذائية متدنية داخل المدارس؛ وقلة اهتمام الوالدين ومشاركتهما الكافية في خيارات الأولاد الغذائيّة وعادات ممارسة الرياضة؛ وبشكل عام عدم توفر عدد كافٍ من المنشآت المخصّصة لممارسة الرياضة".

في الختام، قالت حولا "ينبغي أن تتضمّن الخطوات الرئيسيّة المقبلة مداخلات لمواجهة السّمنة و البناء من أجل جيل صحي من خلال مبادرات وقاية تجمع بين قطاعات متعددة وتتطلب القيادة والتنسيق من المؤسسات الحكومية مثل وزارات الصحة والتربية والزراعة والقطاع الخاص, والمنظمات غير الحكومية".

إنّ مبادرة نستله العالمية "أجيال سليمة" ملتزمة بمبدأ نستله لتأسيس القيم المشتركة وتهدف إلى نشرالوعي حول التغذية والصحة والعافية لدى الأطفال في سن المدرسة في العالم. أطلقت هذه المبادرة في العالم في عام 2009، بالتعاون مع جهات حكومية، وأوساط أكاديمية، ومنظمات غير حكومية في أكثر من 60 بلدًا في جميع أنحاء العالم، وقد وصلت حتّى يومنا هذا إلى حوالي ستة ملايين طفل.