تعاون نستله و الجامعة الأميركية في بيروت لتعزيز الوعي الغذائي والنشاط الجسدي لدى تلامذة المدارس في الشرق الأوسط من خلال إطلاق مبادرة نستله العالمية أجيال سليمة

بيروت، 18 أكتوبر 2010: بعد مرور 144 سنة على تأسيسهما في عام 1866،تتعاون الجامعة الأميركية في بيروت مع شركة نستله بهدف تشجيع مستقبل صحي لأطفال الشرق الأوسط من خلال إطلاق مبادرة نستله العالمية "أجيال سليمة". وتسعى المبادرة باقترانها مع برنامج كنز الصحة من الجامعة الأميركية إلى ترسيخ الوعي الغذائي وتحسين عادات الأكل وتحفيز أساليب حياتية أكثر نشاطاً في أوساط تلامذة المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً. ويستتبع التعاون أيضاً أبحاث علمية ستجريها الجامعة الأميركية في بيروت لمدة ثلاث سنوات بفضل منحة قدمها "Nestlé Healthy Kids Nutrition Research Fund" المخصص لأبحاث التغذية.

فى حديث لها خلال حفل التوقيع الذي جرى في بيروت بحضور رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة نستله الشرق الأوسط إيف منجارد ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور بيتر دورمان ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في الجامعة الدكتور أحمد دلّال، عرضت الدكتورة نهلا حولا، عميد كلية الزراعة والعلوم الغذائية في الجامعة الأميركية في بيروت، معلومات متوفرة من دراسات استقصائية وطنية أجرتها الجامعة مؤخراً عن السمنة وتبين فيها أن نسبة الصغار من أصحاب الوزن الزائد في لبنان الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و19 سنة ارتفعت من 20 في المئة في عام 1997 لتصل إلى 35 في المئة في عام 2008، مع مضاعفة في معدلات السمنة.

وقال منجارد،"يهدف ﺍلبرنامج إلى نشر ﺍلوعي حول ﺍلتغذية وﺍلصحة وﺍلعافية لدى تلامذة ﺍلمدﺍرس حول ﺍلعالم، إذ أن الطفولة هي المرحلة الأساسية التي تساهم في تعزيز برامج الوقاية من السمنة، والتعليم هو الأداة الأكثر فعالية في ضمان استيعاب الأطفال لأهمية التغذية والنشاط الجسدي بالنسبة لصحتهم".

وعقّب دورمان: "هناك حاجة واضحة إلى الاعتماد على الأدلة العلمية الحديثة لتطبيق مبادرات شبيهة بالتي نطلقها مع شركة نستله حالياً، ولمواصلة توصية الحكومة والوكالات الدولية والمجتمعات المحلية بجهود التنظيم".

من جهتها، قالت حولا: "على الرغم من أنه يجب اعتبار الوزن الزائد مرضاً في حد ذاته، فهو أيضاً أحد عوامل الخطر الرئيسية المؤدية لحالات أخرى من بينها السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وبعض أشكال السرطان".

وفي هذا السياق، أوضح مانجارد قائلاً: تلتزم مبادرة نستله العالمية "أجيال سليمة" بمبدأ نستله لتأسيس القيم المشتركة الذي يشكل جزءاً أساسياُ من الاستراتيجية التي تتبعها نستله في إدارة أعمالها. و يعني ذلك أن نجاح شركة ما لا يعتمد على تأسيس برامج تحقق الفائدة للمساهمين فقط، بل للمجتمع أيضاً و بشكل أوسع".

أطلقت مبادرة نستله العالمية "أجيال سليمة" في نيويورك في أبريل 2009، على أن يعلن عنها تدريجياً في جميع البلدان التي تتواجد فيها الشركة السويسرية، مع الإشارة إلى أنه يتوقع أن يصل عدد هذه المبادرات المنتشرة حول العالم إلى 80 بنهاية عام 2011. هذا، وتتضمن المبادرات الراسخة التي سبق و أطلقتها نستله مبادرة NutriKid في سويسرا و مبادرة EPODE في فرنسا و مبادرة Nutrir في البرازيل و مبادرة "التغذية الجيدة" في روسيا.

وفي هذا الإطار قال مانجارد: "يتم هذا التعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، وهي المؤسسة البحثية الرائدة في المنطقة في مجالي التعليم والتغذية، ولهذا السبب فإن التعاون يشمل أيضاً مشاريع بحثية تمتد على مدى السنوات الثلاث القادمة وتهدف إلى تقييم ومواجهة مشاكل التغذية لدى الأطفال في المجتمع، وتطبيق تدابير سليمة لتحقيق تغيير إيجابي في السلوك الغذائي ونمط الحياة".

ويختلف تطبيق البرنامج من بلد إلى آخر، وفقاً لمتطلبات محلية محددة. ويشار إلى أن البرنامج المطبق في الشرق الأوسط وضع كجزء من متطلبات الرسالة المقدمة لاستكمال درجة الدكتوراه في التغذية بعنوان: "تدابير لتعزيز الأكل الصحي والنشاط الجسدي لدى تلامذة المدارس اللبنانيين"، والذي ستستكمله أخصائية التغذية الشهيرة كارلا حبيب مراد إلى جانب الدكتورة حولّا التي توفر التوجيه الاستشاري.

وتتضمن مبادرة نستله العالمية "أجيال سليمة" 12 دورة تعليمية موزعة على 3 أو 4 أشهر وتشمل هذه الدورات التعلم التفاعلي وأنشطة التدريب العملي المتعلقة بالتغذية والأكل الصحي والنشاط الجسدي، وكذلك الاستبيانات الموضوعة لمراقبة التحسن الذي يحرزه الأطفال. و تشجع هذه المبادرة على تناول نظام غذائي متوازن ومتنوع، إذ تحفز على استهلاكك 5 فواكه وخضروات أو أكثر في اليوم الواحد وتناول وجبة الفطور ووجبات خفيفة صحية والقيام بنشاط جسدي منتظم، إضافة إلى التحكم بتناول الأطعمة الغنيّة بالدهون والغنيّة بالسكر والمشروبات والحد من مشاهدة التلفزيون أو استخدام الكمبيوتر أو استخدام ألعاب الفيديو لساعات طويلة. كما تدعم المبادرة دكاكين المدارس لتقوم بتوفير خيارات صحية للأطفال.